محمد نبي بن أحمد التويسركاني
386
لئالي الأخبار
بلقائه باقيا ببقائه وهي منتهى درجة الصديقين . أقول : والكل صحيح ولا منافاة بينها لجواز الجمع بتعدد الأثر والفائدة أو تعدد أقسامه أو تفاوت مراتب العباد وقال الصادق عليه السّلام : وعلى باب الجنة شجرة ان الورق منها ليستظل تحتها الف رجل من الناس وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية وعنه يطهرهم عن كل شئ سوى اللّه « فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ » في التفسير لكل انسان في قصره فيسقون منها شربة فيطهر اللّه بها قلوبهم من الحسد ويسقط عن ابشارهم الشعر وذلك قوله تعالى : وسقاهم ربهم شرابا طهورا عين جارية من كل شراب يشتهيه تجرى في غير أخدود كما يريد صاحبها ، وفي العين الجارية من الحسن واللذة والمنفعة ما لا يكون في الواقفة ، ولذلك وصف بها عيون أهل الجنة وفي تفسير « فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى » إذا تناولها ولى اللّه وجد رائحة المسك وقال صلّى اللّه عليه واله : رايت في الجنة شجرة طوبى ويجرى نهر في أصل تلك الشجرة يتفجر منها الأنهار الأربعة وقال صلّى اللّه عليه واله : ان أنهار الجنة تجرى في غير أخدود أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، طين النهر مسك اذفر ، وحصاه الدر والياقوت تجرى عيونه وأنهاره حيث يشتهى وفي الاخبار : تجرى أنهارها متلاصقات متمايزات لا يختلط بعض في بعض وقال عليه السّلام : عرض كل نهر خمسمأة عام يدور تحت القصور والحجب يتغنى أمواجه وتسبح وتطرب في الجنة كما تطرب الناس في الدنيا وقال عليه السّلام : أكبر أنهار الجنة ، الكوثر ، تنبت عليه الكواعب الأتراب يزوره أولياء اللّه يوم القيمة ، وقيل في شرح الكواعب الا تراب : ينبت اللّه عن شط الكوثر حوراء يأخذ من يزور بالكوثر من أولياء اللّه . وقال صلّى اللّه عليه واله : رأيت في الجنة نهرا ابيض من اللبن ، وأحلى من العسل ، وأشد استقامة من السهم ، فيه أباريق عدد نجوم السماء على شاطئه قباب الدر والياقوت والدر الأبيض ، فقرب جبرئيل بخياطة إلى جانبه فإذا هو مسك أذفر وفيما ورد في فضل قراءة القرآن قال عليه السّلام : بيد كل خادم كأس من ذهب ، في كل كأس مأة الف لون من الشراب ، لا يشبه بعضه بعضا ؛ وفي كل قصعة مأة لون من الطعام ؛ لا يشبه بعضه